الشيخ باقر شريف القرشي

234

العمل وحقوق العامل في الإسلام

النقابات التي يسيرها الحزب الشيوعي فهي التي تتولى شؤون تحديد الأجور فقد جاء في أنظمتهم ما يلي : « في كل فرع من فروع الصناعة جدول للأُجور تشترك النقابات في وضعه ، وتوافق الحكومة عليه ، وهو عبارة عن توزيع للتعرفات ، ومقادير الأجور . . . أما أجر العمال والمستخدمين المحدد ، فيقرر حسب التعرفة » ( 1 ) . إن العمال لا يملكون تحديد أجور عملهم ، فان الحزب الشيوعي هو الذي يتولى تحديد ذلك حسب ما يتفق مع مصالحه وأما مصلحة العامل فان الحزب لا ينظر إليها ، ولا يعتني بها ، وبذلك فقد قاسى العمال أشد ألوان الاضطهاد والحرمان . وزاد في إرهاق العمال وشقائهم هو ان أساس الأجور عندهم - على الأكثر - هو « الأجر بالقطعة » الذي ينفر منه العمال في جميع أنحاء العالم فإنه يوجب الجهد والعناء ، وبذل المزيد من المشاق في اخراج الوحدة الانتاجية بحسب الوقت الذي عين لها ، والويل لمن تخلف عن إخراجها في الوقت المضروب لها أو إخراجها ولا يرتضي بها المسؤولون . إن جميع من كتب عن نظام العمل في الاتحاد السوفييتي

--> ( 1 ) - الاتحاد السوفياتي في مائة سؤال وجواب : ص 91 .